ترجمة المدونة إلى اللغات الأخرى

الخميس، 24 يوليو 2014

فرنسا تراجعُ منح بطائق الإقامة وتتجه لإحداث جواز "الموهوبين"

                                                                                 م ه
مشرُوعا قانون يجرِي تقديمُهمَا في فرنسا، من قبل وزير الداخليَّة، برنار كازينُوفْ، لتأطير الهجرة واللجُوء إلى البلاد، بعدَ تأجيلٍ طويل رافقهُ عقدُ عدَّة لقاءاتٍ "ماراثونيَّة" مع المجتمع المدنِي، قصدَ تحقيقِ أكبر قدرٍ من التوافق حول النصين، لمَا يحملانهِ منْ إجراءاتٍ جديدة، إلى من يقبلُون على الإقامَة في فرنسا، أو طلب اللجوء إليهَا، مستقبلًا.
من الإجراءات البارزة التي يحملُها مشروع القانون المتصل بالهجرة، توجه فرنسا نحو إحداث أوراق إقامة تصلُ مدتها إلى سنوات طويلة، أجرأة لوعودٍ كان الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، قدْ قطعها، إبَّان حملته الإنتخابية. الإجراء يرمي إلىتيسير المأموريَّة على المقيمِين الأجانب، كي لا يضطَرُّوا إلى قصد العمالات بعد كل مدة من أجل تجديد أوراق إقامتهم، حيثُ تخطط الحكومة الفرنسية لمنح "إقامات" على مدى أربع سنوات، تسلمُ مع انتهاء بطاقة الإقامة الأولى ذات المدة المحددة في عام.
الإجراء المذكُور، كان وزير الداخليَّة السابق، مانويل فالسْ، قدْ اعتبرهُ في 2013، كفيلًا بالانتقال من منطق الاحتراز وضعف الثقة في المقيم بفرنسا إلى منطقة الإدماج، في الوقت الذِي يطالبُ فيه ائتلافٌ مدنِي يضمُّ ثلاث جمعيات، هيَ الـGisti وَ الـCimade وَالـLDH، عبر حملةٍ أطلقها في أواخر يونيو الماضي، بالتراجع عن الصيغة المقترحة، وإحداث "بطاقة المقيم" عوضًا عنها، تصلُ مدتها إلى عشر سنوات، لا تسلمُ في فرنسا إلا في حالاتٍ قليلة.
إجراء آخر يحملُه مشروع القانون الفرنسي الجديد، يتجهُ نحو إحداث "جواز سفر - موهبة"، "Passeport talent " وهو جواز سفر فريد من نوعه، يمكنُ تسليمه إلى الأجانب من ذوي المهارات والكفاءات العالية، ممن يترددُون على فرنسا، بين الحين والآخر، سواء تعلق الأمر بالفنانين أو العلماء أوْ الرياضيين أوْ أرباب المقاولات.
أمَّا مشروع القانون الثاني المتعلق باللجوء، فقد تمَّ فصلهُ عن المشروع الأول، نزولًا عند رغبة النواب الاشتراكيين، تفاديًا للخلط بين تدبير مسألة الهجرة، وحق أساسي، لا ينبغي الالتفاف عليه.
النص يسيرُ نحو تقليص المدة التي يضطرُّ طالبُو اللجوء إلى انتظارها، حتى يتلقوْا جوابًا، وذلك كيْ تنحصر في 9 أشهر، في حين تصلُ، اليوم، إلى عامين، على أنَّ إجراءاتٍ موازية، سيتمُّ اتخاذها مثل إلغاء المحكمة الوطنية لحق اللجوء، التي يمكنُ الولوج إليها لدى رفض الطلبات.
النصُّ الجديد، سيعملُ، بالموازاة مع ذلك، على تحقيق توازن في توزيع اللاجئين على مجمل التراب الفرنسي، حيثُ سيكون بوسع السلطات أنْ توقف المساعدة للاجئ لمْ يرغب في المضي إلى منطقة جرى اقتراحها عليه. أوْ إغلاق ملفه في حال غادر من المركز المخصص للجوء.