ترجمة المدونة إلى اللغات الأخرى

الخميس، 26 سبتمبر 2013

الاتحاد الأوروبي يشيد بسياسية المغرب الجديدة في مجال الهجرة

                                                                   و.م.ع

رحب المدير العام للجنة الأوروبية المكلفة بالشؤون الداخلية، ستيفانو مانسيرفيسي، يوم الأربعاء بالرباط، بمضمون السياسة الجديدة للمغرب في مجال الهجرة، معربا عن رغبة الاتحاد في مواكبة المملكة في هذا المسار.

وأكد، في تصريح للصحافة عقب اجتماع حول "السياسة الوطنية الجديدة في مجال الهجرة والشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي في مجال التنقل"، "لقد تابعنا، كاتحاد أوروبي، وخصوصا كلجنة أوروبية، بعناية وباهتمام بالغ القرارات التي اتخذها المغرب (...) ونشيد بها".

وقال مانسيرفيسي، الذي وصف هذا "التطور" بـ"المهم للغاية"، إنه "عازم على مواكبة المغرب في هذا المسار"، مؤكدا "إننا هنا للمساعدة".

وبعد أن أبرز "التعريف الذي وضعه المغرب لنفسه كبلد للهجرة وكأرض استقبال حيث يجد المهاجرون الشرعيون والباحثون عن الحماية الدولية مكانا لهم، حسب الإطار القانوني والوسائل التي سيتم اعتمادها"، قال السيد مانسيرفيسي إن الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي حول التنقل تشكل إطارا و"أداة رئيسية لدعم هذا المسلسل"، مضيفا "إننا نرغب في دعم المغرب سياسيا ولكن أيضا عمليا من خلال إجراءات ملموسة ومشاريع وتمويلات".

واعتبر أن تدبير تدفقات الهجرة أو برمجة الاستثمارات لمساعدة من هم بحاجة لذلك "عملية معقدة وحساسة"، مشيرا، في هذا السياق، إلى أن "إجراءات ملموسة قد تقررت للمساعدة في إدماج الأشخاص المسجلين والخاضعين لشكل من أشكال الحماية المؤقتة والذين يوجدون في وضع محمي دولي، من أجل الاستفادة من اللجوء".

وأعلن، في هذا الصدد، أن غلافا ماليا بقيمة 11 مليون يورو قد رصد في هذا الصدد "من أجل ضمان انطلاقة جيدة لهذا المسلسل بهدف المساعدة على تدبير تدفقات الهجرة وتسوية الوضعية والعودة إلى البلد الأصل" بالنسبة للمهاجرين، مضيفا أنه سيتم النظر في إمكانية رصد موارد إضافية "بغية إعداد برنامج أكثر طموحا في إطار الشراكة التي سنفعلها خلال سنة 2014".

من جانبه، قال الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، ناصر بوريطة، إن المغرب قد بذل جهودا كبيرة لتدبير إشكالية الهجرة من حيث الموارد والالتزامات، مضيفا أن "المغرب يعول على شركائه لمواكبته في هذه المرحلة"، مشيرا إلى أن الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي في مجال التنقل تسمح بهذه المواكبة.

وقال "إننا نرحب بكون الاتحاد الأوروبي، وبناء على تصريحاتهم وكذا على ما تمت مناقشته على مدى اليومين الأخيرين من الاجتماع، أبان ليس فقط عن دعمه للسياسة المغربية الجديدة في مجال الهجرة، ولكن أيضا عن تشجيعه لتفعيلها وعن التزامه بمواكبتها على المستوى السياسي ومن حيث الموارد المالية"، مضيفا أن هذا الاجتماع مكن من تسطير مبادرات كفيلة بتجسيد هذا الالتزام في الأيام والأسابيع المقبلة، وكذا مشاريع واتصالات لتفعيل "كافة القرارات المتخذة اليوم لمواكبة هذا المرحلة الهامة التي باشرها المغرب".

وأبرز أن الاجتماع، الذي يندرج في إطار الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي في مجال التنقل، يشكل فرصة أيضا لتقاسم "فلسفة الرؤية الملكية لسياسة وطنية جديدة في مجال الهجرة وآفاقها ومحتواها ومحدداتها".

وقال "لقد تقاسمنا مع الجانب الأوروبي الإجراءات الأولى التي وضعتها الحكومة وفقا للتعليمات الملكية السامية، خصوصا وأن مكتبا لاجئين وعديمي الجنسية شرع اليوم في تسليم وثائق لتسوية وضعية الأشخاص الذي تعترف بهم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، كلاجئين".

وأبرز، بهذه المناسبة، الخطوات التي تمت مباشرتها في الماضي في إطار هذه الشراكة، مشيرا إلى أن "الهجرة طالما شكلت محورا هاما في أجندتنا الثنائية".