ترجمة المدونة إلى اللغات الأخرى

الأحد، 24 نوفمبر 2013

رفض الصورة النمطية المروّجة عن مغربيّات الخليج‎

 
 
                                                                                م ه
أكد عبد الله بوصوف، الكاتب العام لمجلس الجالية المغربية المقيمة بالخارج، أن دول الخليج هي مناطق جذب كبيرة للطاقات، عكس ما يتصوره البعض، خصوصا عندما يتعلق الأمر بالمرأة، موردا خلال كلمته الافتتاحية للملتقى الجهوي الرابع لـ"مغربيات من هنا وهناك"، المنظم بالعاصمة الإماراتية أبو ظبي من طرف مجموعة العمل "مقاربة النوع والأجيال الجديدة" التابعة للـCCME، أن "تلك الصورة النمطية نعمل نحن على ترسيخها من خلال إعلامنا و سياسيينا و مثقفينا، و إلصاقها عنوة بالمرأة المغربية المكافحة والمشاركة في البناء و التقدم، حيث لا يجب تحميلها كل همومنا ومشاكلنا وأخطاءنا وزلاتنا، وإذا كانت لهن أخطاء فيجب النظر إليهن كضحايا".
بوصوف شدد على ضرورة العمل على توفير الشروط الموضوعية من أجل محاربة من يسعى إلى إدخال النساء إلى تلك البوتقة، وقال: "يجب العمل على انتشالهم حتى لا يقعن ضحايا لهذه الممارسات، و ليس تحميلهن ما وقعن فيه، حيث أننا بذلك نزيد الطين بلة، و يجب الحديث عن المغربيات المتألقات هنا و المشتغلات في مراكز قوية و اللاتي يعملن على تشريف المغرب، و اللاتي نفخر بمدى جاهزيتهم و تكوينهم".
وزاد الكاتب العام لمجلس الجالية : "الثور يريه المصارع خرقة حمراء ليتبعها دون المصارع، لذلك علينا التركيز على الأهم و الجوهري وهو رفع مستوى الإنسان المغربي، و تمكينه من الحصول على حقوقه و أداء واجبته، و دفعه للدفاع عن مصالح بلده، وأن يكون سفيرا له".
سعاد الطالسي، عضو مجموعة العمل بمجلس الجالية والمقيمة بلندن، أكدت في مداخلتها أن معرفتها ومتابعتها للجالية المغربية بدول الخليج، والإمارات العربية المتحدة منذ سنوات، تجعلها تفند بقوة الصورة النمطية عن المغربيات.
وقالت الطالسي: "لقد تابعت النجاح الباهر و التقدم الكبير والمتواصل الذي عرفته دولة الإمارات، و لمست أيضا مستوى الاحتراف و الخبرة و المهارة لدى العديد من أفراد الجالية، ما يفند تلك الصورة النمطية التي ترددها بعض وسائل الإعلام في كثير من الأحيان و التي تختارها للتعامل مع المرأة المغربية العاملة بدول الخليج العربي" وختمت الطالسي حديثها بدعوة الجالية المغربية بالامارات إلى المساهمة في تطوير البلد و الانخراط التام في المجتمعات المحلية بكل إخلاص، و تمثيل المغرب و دعم التقارب و الانسجام الثقافي و الاجتماعي بين مجتمع الاستقبال و المجتمع الأصلي.
سفير المغرب بأبو ظبي، محمد أيت وعلي، قال إنه ليست هناك سيدة في دولة الامارات العربية المتحدة حقها مهضوم، وزاد: "النساء هنا لهن حقوقهن، إلا إذا كانت حالة معقدة، اجتمع فيها الجهل وعدم الوعي و عدم الرغبة في السؤال و الارتماء في أحضان المغامرة و المجهول" وزاد " علينا أن نوعي بناتنا داخل المغرب لأن خارجه يصبح أمرا واقعا يجب التعامل معه فقط، والوعي يجب أن يكون عبر وسائل الإعلام، وأن لا نرمي أخطاءنا على الآخرين".
واستمر السفير في الحديث بالقول " بالنسبة للمغربيات المتزوجات يجب أن نكون واضحين عندما يتعلق الأمر بسيدة غير متعلمة و جاهلة فهي لا تسأل عن حقوقها، فهي تريد أن ترمي بنفسها إلى المجهول، فلا أحد يتصل بالسفارة أو القنصلية للسؤال عن حقوقه أو عن الزواج، وعند حصول المشاكل يحمّلون المسؤولية للسفارة و يتهمونها بالتقصير وعدم الاهتمام " و أضاف " هناك حالات قليلة ومعزولة جدا، والمشاكل موجودة في كل الدول، وسيداتنا وبناتنا يعشن في ظروف جيدة ومريحة وقانونية، ولا يجب التعميم".
جدير بالذكر أن مجلس الجالية ضمّن ورقته التقديمية للنشاط المنظم بين مدينة دبي و العاصمة أبو ظبي و الذي يندرج في إطار الأيام المغربية بالإمارات العربية المتحدة ،على أن الجالية المقيمة ببلدان الخليج بلغت حوالي 85 ألف شخص، ما يمثل نسبة 2 في المائة من مجموعة المغاربة المقيمين بالخارج، و بنسبة تأنيث تصل إلى 35 في المائة وفق احصائيات وزارة الشؤون الخارجية و التعاون لسنة 2012.