ترجمة المدونة إلى اللغات الأخرى

السبت، 2 نوفمبر 2013

اسبانيا تثبّت شفرات قاطعة على السياجات الفاصلة لثغر مليلية

                                                                         م ه
لم تكترث اسبانيا إلى الدعوات المتواصلة للمنظمات الحقوقية التي أوصت السلطات في مدريد بعدم تثبيت شفرات قاطعة تتداخل مع أسلاك السياجات الحدودية التي تفصل مدينة مليلة عن محيطها. وأقدمت وزارة الداخلية الاسبانية على استبدال الأجزاء العلوية من السياجات بأخرى تتوفر على شفرات قاطعة، لمنع المهاجرين المنحدرين من دول جنوب الصحراء الكبرى من التسلل داخل المدينة، وهو ما يتناقض مع مطالب المنظمات الحقوقية الاسبانية والدولية بعد أن تعرض العديد من المهاجرين السريين إلى إصابات بليغة أثناء محاولاتهم اجتياح السياجات التي تحيط بالثغر.
وكانت السلطات الاسبانية، قد أقدمت سنة 2007 على إزالة هذه الشفرات القاطعة التي توضع مع أسلاك السياج المحيط بمليلية، بعد أن أقل من سنة على تركيبها أي سنة 2006 حسب ما جاء في جريدة "إلباييس" الاسبانية، وذلك بعد ارتفاع الأصوات الحقوقية المنددة بهذه الشفرات القاطعة التي كانت تصيب المهاجرين من جنوب الصحراء بإصابات غائرة في أطراف أيديهم وأقدامهم.
واعتبرت الصحيفة الاسبانية، أن السلطات بإصرارها تركيب هذه الشفرات القاطعة يعد بمثابة إعلان "العودة إلى الماضي". مشيرة إلى أنّ الضغوط التي تعيشها مدينة مليلة من خلال المحاولات المتوالية للمهاجرين من أجل اقتحام السياج المحيط بها، دفع بالسلطات إلى اعتماد الشفرات القاطعة على غرار ما كان قد أقدم عليه رئيس الحكومة السابق خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو قبل أن يزيله تحت وقع الضغوط الحقوقية التي رافقت الإصابات التي تعرض لها المهاجرون الأفارقة.
ونشرت الصحيفة الاسبانية الواسعة الانتشار صور بعض ملابس المهاجرين العالقة في السياج أثناء إصابتهم بالشفرات القاطعة مع بدء تركيب هذه الشفرات أواخر سنة 2005 قبل أن يتم إزالتها سنة 2007 تحت ضغط حقوقي.
ومن المنتظر أن تتصاعد الدعوات من طرف المنظمات الحقوقية المهتمة أساس بحقوق المهاجرين وأوضاعهم، خصوصا بعد الإصابات الغائرة التي سبق أن تعرض لها العديد من المهاجرين أثناء محاولتهم اقتحام المدينة في وقت سابق، وما يمكن لهذه الشفرات القاطعة أن تشكلها من خطورة على حياتهم.. وترمي السلطات الاسبانية إلى وضع الشفرات القاطعة على طول السياج البالغ تسعة كيلومترات، حيث بدأت الأشغال بها والمزمع الانتهاء منها أواخر هذا الشهر.
وكان المئات من المهاجرين جنوب الصحراء قد حاولوا خلال الأسابيع الماضية اقتحام السياج الحدودي الفاصل بين مدينة مليلة المحتلة ومحيطها، حيث تعرض العديد منهم إلى إصابات بليغة استدعت من السلطات في الاسبانية إلى نقل العديد منهم إلى المستشفى المحلي.